السيد حامد النقوي

262

خلاصة عبقات الأنوار

المقام الذي قام به ، فانطلق النبي إلى مكة فقال : رأيت الناس حديثي عهد بكفر ومتى أفعل هذا به يقولون صنع هذا بابن عمه ، ثم مضى حتى قضى حجة الوداع ، ثم رجع حتى إذا كان بغدير خم أنزل الله عز وجل : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) الآية . فقام مناد فنادى الصلاة جامعة ، ثم قام وأخذ بيد علي فقال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) ( 1 ) . خطبة كتاب الأربعين ويتضح من كلام الجلال المحدث في خطبة كتاب ( الأربعين ) اعتبار الأحاديث المخرجة فيه ، فإنه قال : ( وبعد فيقول العبد الفقير إلى الله الغني عطاء الله بن فضل الله المشتهر بجمال الدين المحدث الحسيني ، حسن الله أحواله وحقق بجوده العميم آماله : هذه أربعون حديثا في مناقب أمير المؤمنين وإمام المتقين ويعسوب المسلمين ، ورأس الأولياء والصديقين ، ومبين مناهج الحق واليقين ، كاسر الأنصاب وهازم الأحزاب ، المتصدق في المحراب فارس ميدان الطعان والضراب ، المخصوص بكرامة الأخوة والانتخاب ، المنصوص عليه بأنه لدار الحكمة ومدينة العلم باب ، وبفضله واصطفائه نزل الوحي ونطق الكتاب ، المكنى بأبي الريحانتين وأبي تراب . هو النبأ العظيم وفلك نوح * وباب الله وانقطع الخطاب المشرف بمزية : من كنت مولاه فعلي مولاه ، المدعو بدعوة : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فكم كشف عن نبي الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من شدة

--> 1 ) كتاب الأربعين في فضائل أمير المؤمنين - مخطوط .